جراحات التجميل

كل شئ عن عملية تصغير الأذن

ربما يعتقد الكثيرون بأن شكل الأذن لا يؤثر على الصورة الجمالية للإنسان، وأن أي عملية تجميل تجرى للأذن هي من باب الرفاهية المطلقة، و يرجع ذلك غالباً لتمتعهم بأذن سليمة وجميلة الشكل من الأساس، فلم يعانوا يوما من سخرية الآخرين بسبب المظهر السيء أو الملفت للأذن.

غير أن عمليات تجميل الأذن لا يتم إجرائها لغرض تجميلي فقط، بل أيضا لأغراض طبية عديدة، وتعتبر عملية تصغير الأذن من عمليات تجميل الأذن الشائعة والتي يتم إجرائها لعدة أسباب كأن يولد المريض بصوان أذن كبير وبارز وبعيد عن الرأس، مما قد يتسبب في سخرية الآخرين من شكل أذنيه وبالتالي يؤثر على حالته النفسية والمعنوية وربما يقلل من ثقته بنفسه.

رسومات قبل و بعد تصغير الاذن

ما هي عملية تصغير الأذن؟

عملية تصغير الأذن الكبيرة هي عملية جراحية يتم إجراؤها للمرضى الذين يعانون من مشكلة بروز الأذن بعيداً عن الرأس، وتسمى هذه الحالة الأذن الخفاشية أو الوطواطية، كما يتم إجراؤها لمن يعانون من كبر حجم صيوان الأذن مما يشكل مشكلة من الناحية الجمالية بالنسبة للمريض و قد تؤثر على نفسيته وثقته بنفسه.

يتم إجراء عملية تصغير الأذن في منطقة صيوان الأذن وهو الجزء الخارجي الظاهر من الأذن،  ويتكون من غضروف مغطى بطبقة رقيقة من الجلد. يتم عمل فتحة في طبقة الجلد الرقيقة خلف الأذن لإجراء عملية تصغير الأذن البارزة، ثم يتم إعادة نحت وتشكيل الغضروف ليطابق الشكل المثالي للأذن مع تثبيت الغضروف للداخل في اتجاه الرأس للقضاء على مشكلة بروز الأذن.

ما هي التقنيات المختلفة لعملية تصغير الأذن؟

هناك تقنيتان شائعتان في عملية تصغير الأذن البارزة:

الجراحة التقليدية لتصغير الأذن

الأولى هي التقنية الجراحية التقليدية والتي تتم غالباً للبالغين تحت تأثير تخدير كلي، و يتم فيها عمل شق جراحي خلف الأذن، ثم يتم كي الغضروف المكون لصيوان الأذن أو قطع جزء منه، ثم إعادة خياطة الجرح بخيط طبي يتم إزالته بعد حوالي أسبوع من إجراء الجراحة، تستغرق هذه الجراحة ما بين ساعة إلى ساعتين.

تصغير الأذن بدون جراحة

أما التقنية الثانية فهي تقنية تصغير الأذن بدون جراحة، وهي تقنية جديدة ابتكرها مجموعة من الأطباء في المملكة المتحدة، و يتم إجراؤها تحت تأثير تخدير موضعي. يقوم الأطباء بزرع قضيب معدني مرن تحت جلد صيوان الأذن لجذب الصيوان باتجاه الرأس وتصحيح شكل الأذن البارزة. لا تستغرق هذه العملية أكثر من 15 دقيقة وليست لها أي مخاطر أو مضاعفات.

من أهم مميزات هذه التقنية أن الطبيب المعالج يمكنه أن يحدد شكل الأذن الذي يريده المريض بكل دقة عن طريق استخدام أداة معدنية مخصصة للقياس توضع فوق جلد صيوان الأذن ويتم تحريكها حتى الوصول إلى الشكل المطلوب، وبذلك تقدم هذه التقنية نتائج أقرب للمثالية بالنسبة لشكل الأذن.

بعد جراحة تصغير الاذن

من الذي يمكنه إجراء عملية تصغير الأذن؟

يمكن لأي شخص يعاني من كبر حجم صيوان الأذن أو بروزه بعيداً عن الرأس ( الأذن الخفاشية) أن يجري عملية تصغير الأذن، و يمكن إجراء هذه العملية للأطفال ابتداءً من سن الرابعة وحتى السادسة عشر. يفضل أن يتم إجراء عملية تصغير الأذن في سن السابعة حتى يكون نمو الأذن لدى الطفل قد اكتمل (حيث يكتمل نمو أكثر من 85% من حجم الأذن في سن السابعة) وتكون غضاريفه لا تزال لينة فيسهل التعامل معها وتشكيلها.

الاذن الكبيرة ومشاكل السمع

خطوات إجراء عملية تصغير الأذن

قبل الإقدام على إجراء عملية تصغير الأذن يجب أن نعلم أن الطبيب المعالج هو الذي يحدد إمكانية إجراء العملية من عدمها والميعاد المناسب لإجرائها وكل التفاصيل التي تتعلق بجراحة تصغير الأذن والتي يجب أن يتم مناقشتها مع الطبيب الذي سيجرى العملية. تتمثل خطوات العملية في:

  1. تحضير المريض للعملية: يتم التخدير باستخدام تخدير موضعي بالنسبة للبالغين وتخدير كلي بالنسبة للأطفال. في حالة التخدير الكلي يجب أن يصوم المريض مدة لا تقل عن 12 ساعة قبل إجراء العملية.
  2. إجراء العملية: يتم إجراء عملية تصغير الأذن في مستشفى متخصص أو مركز تجميل مرخص، ويقوم بإجرائها جراح متخصص في جراحات الأذن التجميلية. تستغرق العملية ما بين ساعة إلى ساعتين في حالة الجراحة التقليدية.
  3. فترة النقاهة: تحتاج عملية تصغير الأذن كأي عملية جراحية إلى فترة نقاهة ولكن ليست بالطويلة، فيمكن للمريض أن يترك المستشفى في نفس يوم إجراء العملية دون الحاجة إلى المبيت، و في غضون يومين يمكن للمريض أن يمارس حياته الطبيعية والعودة إلى العمل أو الدراسة.

يحتاج المريض لتناول المضادات الحيوية بعد إتمام الجراحة للمساعدة على إلتئام الجرح ومنع العدوى، ويمكنه أيضاً تناول مسكنات الألم لتجنب آلام ما بعد الجراحة. كما يتم وضع ضمادة على رأس المريض لمدة تتراوح ما بين ثلاثة أيام إلى أسبوع إلى أن يلتئم الجرح وذلك لحماية الأذن من أي حركة يمكن أن تؤثر على نتائج العملية، و لحماية الأذن من التلوث ومخاطر العدوى أيضاً.

أعراض جانبية قد تظهر بعد إجراء جراحة تصغير الأذن

  1. الشعور بالألم و الشد في مكان إجراء العملية، ويمكن التغلب عليه باستخدام المسكنات.
  2. ورم بالأذن يختفي في غضون أيام.
  3. قد توجد زرقة في مكان العملية ولكنها تختفي بسرعة.

قبل وبعد عملية تصغير الأذن

يجب ألا يتوقع المريض الحصول على نتائج مباشرة بعد إجراء عملية تصغير الأذن، فقد يحتاج إلى مدة تزيد على الثلاثة أشهر للحصول على النتائج النهائية للعملية، حيث يكون قد التئم الجرح بشكل نهائي وعاد الغضروف لمكانه وشكله الطبيعي، وحينها فقط يمكن الحكم على نتيجة العملية.

يروي جيرمي وود قصته مع عملية تصغير الأذن بدون جراحة فيقول أنه كان مثار سخرية دائمة بين أصدقائه في المدرسة بسبب شكل أذنيه النافرتين اللتان ورثهما عن أبيه، وكانت تزداد معاناته كلما تقدم بالعمر وخاصة عند إصابته بالصلع مما جعل بروز الأذن أكثر ظهوراً، وكان دائماً يخشى من العمليات الجراحية التي تتم تحت تأثير تخدير كلي.

وأضاف أنه وجد مبتغاه في تقنية تصغير الأذن بدون جراحة ، فأصبح من السهل عليه أن يتقبل فكرة التغيير في شكل أذنيه بلا خوف أو تردد. وقال أن العملية تمت تحت تأثير تخدير موضعي مما جعلها آمنة تماماً بالنسبة إليه، كما أنها لم تستغرق أكثر من 15 دقيقة لإجرائها. بعد إجراء جيرمي للعملية شعر أن حياته قد تغيرت فأصبح أكثر ثقة بالنفس وأكثر مرحاً ولم يعد متردداً بشأن شكل أذنيه.

شكل الاذن بعد عملية تصغير الاذن

إجراءات الأمن والسلامة

  1. يجب على المريض اختيار العيادة المناسبة لإجراء عملية تصغير الأذن والتي يجب أن تكون حاصلة على شهادات جودة معترف بها للتأكد من صلاحية المكان لإجراء العملية.
  2. تعقيم المكان الذي يتم إجراء العملية فيه وتعقيم الأدوات المستخدمة في الجراحة.
  3. إذا كان سيتم إعطاء المريض مخدر كلى يجب أن يتم التأكد من تحمل جسده لهذا المخدر ومراعاة السن والضغط وانتظام القلب وما إلى ذلك.

خطورة ومضاعفات عملية تصغير الأذن

بالرغم من أن عملية تصغير الأذن البارزة من العمليات البسيطة التي لا تستغرق الكثير من الوقت ونسبة نجاحها عالية في معظم الأحيان، إلا أن حدوث مضاعفات وارد الحدوث أحياناً، فهي عملية جراحية لها احتمالية خطورة ومضاعفات بعد إجرائها وإن قلّت. من أشهر المضاعفات التي يمكن أن تحدث بعد إجراء عملية تصغير الأذن:

  • حدوث ندبات خلف الأذن مكان الجراحة ويمكن معالجتها بالكورتيزون أو جراحة تجميلية.
  • تكوّن تجمعات دموية خلف الأذن يمكن سحبها بواسطة الإبر الطبية.
  • حدوث التهابات من أثر العملية ويمكن مداواتها بالمضادات الحيوية.
  • حدوث تنميل أو قلة في الإحساس في منطقة الجلد المحيطة بالأذن.
عملية الاذن وتاثيرها على السمع

نصائح يجب على المريض اتباعها قبل إجراء عملية تصغير الأذن

  1. يجب اختيار الجراح المناسب لإجراء العملية ممن لهم الخبرة والمهارة وسبق لهم إجراء هذا النوع من العمليات وحققوا نتائج جيدة.
  2. التشاور مع الطبيب في التقنية التي تريدها لإتمام العملية، إذا كنت تفضل الجراحة التقليدية أو إجراء عملية تصغير الأذن بدون ألم.
  3. يجب إخبار الطبيب المعالج بأي أمراض تعاني منها وإذا كنت تتناول عقاقير معينة.
  4. إخبار الطبيب بهدفك من إجراء العملية وما هي النتيجة التي تتوقع أن تحصل عليها.
  5. إجراء التحاليل التي يخبرك الطبيب بها للتأكد من سلامتك قبل إجراء العملية.
  6. الإقلاع عن العادات السيئة كالتدخين وشرب الكحوليات بفترة كافية قبل إجراء العملية.
  7. الإمتناع عن الطعام والشراب قبل إجراء الجراحة ب 12 ساعة على الأقل إذا كان من المقرر إستخدام تخدير كلى للمريض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *